الشوكاني
57
نيل الأوطار
وآله وسلم دارا بالمدينة بقوس وقال : أزيدك رواه أبو داود . وعن وائل بن حجر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقطعه أرضا بحضرموت وبعث معاوية ليقطعها إياه رواه الترمذي وصححه . وعن عروة بن الزبير أن عبد الرحمن بن عوف قال : أقطعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا ، فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم ، فأتى عثمان بن عفان فقال : إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا وإني اشتريت نصيب آل عمر ، فقال عثمان : عبد الرحمن حائز الشهادة له وعليه رواه أحمد . وعن أنس قال : دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأنصار ليقطع لهم البحرين فقالوا : يا رسول الله إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها ، فلم يكن ذلك عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني رواه أحمد والبخاري . حديث ابن عمر في إسناده عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وفيه مقال وهو أخو عبيد الله بن عمر العمري . وحديث عمرو بن حريث سكت عنه أبو داود والمنذري وحسن إسناده الحافظ . ولفظ أبي داود : أزيدك أزيدك مرتين . وحديث وائل بن حجر أخرجه أيضا أبو داود والبيهقي وابن حبان والطبراني . وحديث عروة ابن الزبير لم أجده لغير أحمد ، ولم أجده في باب الاقطاع من مجمع الزوائد ، مع أنه يذكر كل حديث لأحمد خارج عن الأمهات الست . قوله : من أرض الزبير الخ ، يمكن أن تكون هذه الأرض هي المذكورة في حديث ابن عمر المذكور بعده . وفي البخاري في آخر كتاب الخمس من حديث أسماء : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقطع الزبير أرضا من أموال بني النضير وفي سنن أبي داود عن أسماء : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقطع الزبير نخلا . قوله : حضر فرسه بضم الحاء المهملة وإسكان الضاد المعجمة وهو العدو . قوله : وبعث معاوية أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قوله : ليقطع لهم البحرين قال الخطابي : يحتمل أنه أراد الموات منها ليتملكوه بالاحياء ، ويحتمل أنه أراد العامر منها لكن في حقه من الخمس ، لأنه كان ترك أرضها فلم يقسمها ، وتعقب بأنها فتحت صلحا وضربت على أهلها الجزية ، فيحتمل أن يكون المراد أنه أراد أن يخصهم بتناول جزيتها ، وبه جزم إسماعيل القاضي . ووجهه